الحسن بن محمد الديلمي
417
إرشاد القلوب
فرض الله تبارك وتعالى ولايتنا في كتابه في غير موضع وبين فيه ما وجب العمل به وهو غير مكشوف وعن الشيخ محمد بن يعقوب مرفوعا إلى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله أنه كتب إلى أصحابه المؤمنين بهذه الرسالة من جملتها من سره أن يلقى الله عز وجل وهو مؤمن حقا حقا فليتولى الله ورسوله والذين آمنوا وليتبرأ إلى الله من أعدائهم وليسلم لما انتهى إليه من فضلهم لأن فضلهم لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن دون ذلك ألم تسمعوا ما ذكر الله تعالى من فضل اتباع الأئمة الهداة وهم المؤمنون قال الله فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فهذا وجه من وجوه فضل اتباع الأئمة فكيف بهم وبفضلهم واعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصب رضى الله تعالى إلا بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة الأمر من آل محمد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين ومعصيتهم معصية الله ولم ينكر لهم فضلا عظم أو صغر وعن أبي جعفر بن بابويه يرفعه إلى إبراهيم بن أبي محمود قال قال الإمام الثامن الرضا نحن حجج الله في أرضه وخلفاؤه على عباده وأمناؤه على سره ونحن كلمة التقوى والعروة الوثقى ونحن شهداء الله وأعلامه في بريته بنا يمسك الله السماوات والأرض أن تزولا وبنا ينزل الغيث وينشر الرحمة ولا تخلو الأرض من قائم منا ظاهرا وخافيا ولو خلت يوما بغير حجة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله وقد قيل في ذلك شعرا سوى الله لم يعرفكم يا بني * وما عرف الله العلي سواكم وما عرف الأملاك من عظم قدركم * وجبريل يعلو رفعة لعلاكم فمن فوه مثلي أن يفوه بفضلكم * ومن اللسان أن يعد علاكم خذوا بيدي يوم القيامة واغفروا * ذنوبي فما للعبد إلا ولاكم فإن تغفروا فالله راض وغافر * لأن رضا الله العلي رضاكم